جواد شبر
153
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لو كان كاشف كرب آل محمد * في الطف عاجلهم بحتف آن الصالح الملك الذي لجلاله * خرّت ملوك الأرض للأذقان إلا تكن في كربلاء نصرتهم * بيد فكم لك نصرة بلسان هذا وكم أعملت في يوم الوغى * رأيا صليبا في ذوي الصلبان عوّدت بيض الهند ألا تنثني * مركوزة بمكامن الأضغان وجمعت اشلاء الحسين وقد غدت * بددا فأضحت في أعز مكان وعرفت للعضو الشريف محله * وجليل موضعه من الرحمن أكرمت مثواه لديك وقبل في * آل الطريد غدا بدار هوان نقلته أيدي الظالمين تطيفه * أعوانها في نازح البلدان « 1 » وقضيت حقّ المصطفى في حمله * وحظيت من ذي العرش بالرضوان ونصبته للمؤمنين تزوره * مهج اليه شديدة الهيجان أسكنته في خير مأوى خطه * أبناؤه في سالف الأزمان حرم يلوذ به الجناة فتنثنى * محبّوة بالعفو والغفران قد كان مغتربا زمانا قبل ذا * فالآن عدت به إلى الأوطان ولو استطعت جعلت قلبك لحده * في موضع التوحيد والايمان * * * فاق الملوك بهمة لورامها * كيوان لا ستعلت على كيوان ومناقب تحصى الحصا وعديدها * موف على التعداد والحسبان ومجالس تزهى بها أيامه * معمورة بالعرف والعرفان
--> ( 1 ) يشير إلى رأس الحسين عليه السلام حينما نقله الملك الصالح بن رزيك .